الشيخ محمد باقر الإيرواني

129

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « ثمّ إنه قد ذكر الاطراد . . . ، إلى قوله : الثامن . . . » . « 1 » النقطة الثالثة : علامية الاطّراد : هذا إشارة إلى العلامة الثالثة من علامات الحقيقة ، وهي الاطراد . وقد يفسّر الاطراد بشيوع استعمال اللفظ في معنى معيّن ، ولكنه باطل ، فإن اللفظ إذا صحّ استعماله في معنى معيّن مرة صحّ استعماله فيه مرارا . والصحيح في تفسيره : إنه إذا صحّ استعمال اللفظ في مورد لحيثية معيّنة وصحّ استعماله في مورد آخر لنفس تلك الحيثية كشف ذلك عن وضع اللفظ لتلك الحيثية ، فلفظ الإنسان مثلا يصح استعماله في زيد لحيثية كونه حيوانا ناطقا ، وفي عمرو وغيره لنفس الحيثية المذكورة فيكشف ذلك عن وضعه للحيوان الناطق . هذا وقد يشكل بلزوم اطراد المجاز أيضا ، فإن لفظ الأسد مثلا يصح استعماله في هذا الرجل الشجاع لعلاقة الشجاعة ، وفي ذلك الثاني والثالث لنفس علاقة الشجاعة فيلزم أن يكشف ذلك عن وضع كلمة الأسد للرجل الشجاع ، والحال أنه مجاز فيه جزما . والجواب : أنه وإن كان يصح استعمال لفظ الأسد في جميع موارد الرجل الشجاع لعلاقة الشجاعة إلّا أن ذلك من جهة شخص العلاقة ،

--> ( 1 ) الدرس 15 : ( 17 / شعبان / 1424 ه ) .